الاثنين، 4 نوفمبر 2013

العنوســة.. أنيــن المــرأة العربيــة الصامت !

مشكلة العنوسة


يتعرّف شابٍ على فتاةٍ في المجتمع الغربي, يعجب بها, يقترب منها, يعاشرها, ثم ينتقلان للعيش سوياً تحت سقفٍ واحدٍ, ويتشاركان كل شيءٍ في الحياة, ثم يتزوجان.


لا يسألها عن ماضيها, ولا تسأله عن رصيده في المصرف, لا يباليان للبيئة او الدين او لون البشرة... المرأة حرّة في قراراتها, صريحة, جريئة, والرجل بسيط وغير معقّد. لا يخوضان معركة الأهل وطلب اليد, ولا يأبهان اذا ما كان العريس ابن احد مهّم, ولديه اراضٍ, وممتلكات, واذا كانت الفتاة لم تعرف سواه. ولا تتعرقل علاقتهما بالأحوال الإقتصادية للبلد الذي ينتميان اليه, فهما يكتفيان بشراء او استأجار بيت صغير يلبي حاجاتهم... إنّ أهل الغرب غير متطّلبان ويكتفيان بالقليل, ويعرفان كيف يبنيان سعادتهما من دون البحث عمّا يعكّر صفوهما.


امّا عندنا فنبدأ بطرح الأسئلة التالية على الشاب: ما اصله وفصله؟ وكم لديه من الممتلكات والأموال؟ وكم مساحة منزله؟ ومن أيّ دين ومذهب سياسي؟ إلخ وإلخ 


ثم نسأل عن الفتاة: كم شاباً عرفت؟ وايّ ساعةٍ ترجع إلى المنزل؟ وهل تسهر في الملاهي الليليّة؟ وماذا يعمل والدها وكم يجني من الأموال؟ وهل لديها جنسيّة أجنبيّة؟ إلخ وإلخ


وان اتفقا على الحب, وبناء علاقة, تترك الفتاة الشاب لأنه لم يستطع ان بؤمن لها منزلاً كبيراً, وليس لديه الأموال الكافية ليجري لها عرساً ملكياً يحكي عنه الجميع وتتناوله المجلات الإجتماعية الراقية... او يتركها هي لأنها سلّمتها نفسه... يريد زوجةً عذراء, او لأنه تعرّف على فتاة اثرى فيبيع نفسه لها ويصبح زوج الستّ....


وأكثر ما يضحكني عندما يقرران اثنان على الزواج, تريد زفّة, ومغنٍ, وعازف, وارقى عرسٍ في أهمّ فندق او مطعم, وفستانٍ من عند اشهر مصمّم, وأفخر مشروبات وأطعمة... إلخ... فيقوم العريس بإنفاق كل مدّخراته, او بتقديم طلب قرض من المصرف لإرضاء زوجته. أمّا في الغرب فيكتفيان باحتفالٍ بسيط وجميل.


ونتفاجأ عندما يفضّل لبنانيّ الزواج من أجنبية... فهذا طبيعي لأنّ الأجنبية غيرمتطلبّة ولن تقوم بخيانته او بطلب الطلاق إذا تراجعت احواله الماديّة. وكذلك المرأة اللبنانيّة تفضّل اجنبياّ.


ويقولون انّ الغرب ليس أفضل منّا... هم يبحثون عن علاقة سليمة يملأها الحب والإحترام... ونحن نبحث عن الحسب والنسب والمصالح المشتركة.


ل تارا غزال